تدشين المدرسة العليا لادارة الأشغال العمومية: خطوة عملاقة للقطاع
تم الافتتاح الرسمي للمدرسة العليا لادارة الأشغال العمومية يوم السبت 7 ديسمبر، مما يمثل تحولاً رئيسياً لقطاع البنية التحتية والأشغال العمومية في الجزائر. وخلال هذا الحفل، الذي شارك فيه العديد من الضيوف، أكد السيد لخضر رخروخ، وزير الأشغال العمومية، على الأهمية الاستراتيجية لهذه المؤسسة الجديدة، التي ستصبح مركزاً مرجعياً للتكوين ولتطوير القدرات البشرية والتقنية في قطاع يشهد توسعاً كبيراً.
وفي كلمته، أعرب الوزير عن سعادته بحضور هذا الحفل، مشيراً إلى أن هذه المدرسة تشكل «قطباً أساسياً لتكوين إطارات كفؤة ومؤهلة في مجال الأشغال العمومية والبنى التحتية الأساسية». كما أشاد بالجهود المبذولة لتجسيد هذا المشروع، الذي يندرج ضمن التزامات رئيس الجمهورية لتطوير منظومة التكوين والبحث في مختلف المجالات، بما في ذلك الأشغال العمومية.
وذكّر الوزير بأن قطاع الأشغال العمومية لعب دائماً دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية للبلاد، من خلال تنفيذ مشاريع كبرى مثل الطرق السيار، الجسور، الأنفاق، بالإضافة إلى السكك الحديدية، الموانئ والمطارات. ومع ذلك، لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، يجب على البلاد تعزيز قدراتها البشرية والتقنية. وأضاف: «ستكون هذه المدرسة وسيلة رئيسية لضمان تكوين نوعي، وتمكين إطاراتنا من تطوير مهارات مناجمت وتقنية عالية المستوى».
ووفقاً للوزير، فإن مهمة المدرسة العليا لادارة الأشغال العمومية هي «ضمان تكوين عالي المستوى لخدمة إطارات القطاع، من أجل تطوير القدرات في مجال تسيير المشاريع المعقدة، مع المساهمة في تعميم تقنيات التسيير المستدام الحديثة». وأوضح أن المدرسة ستطمح أيضاً إلى «تعزيز التكوين المستمر للإطارات» لتمكينهم من مواجهة تحديات عصرنة القطاع.
وأصر الوزير على الدور الحاسم للمدرسة في مرافقة تنفيذ مشاريع البنية التحتية ضمن البرنامج الوطني، بما في ذلك المشاريع الكبرى في مجال الطرق والسكك الحديدية والمنشآت البحرية. وتطرق بشكل خاص إلى أهمية تسيير وصيانة البنى التحتية، ولا سيما الطرق الوطنية، قائلاً: «إن صيانة الطرق، وخاصة الطرق الصحراوية، تمثل رهاناً استراتيجياً. من الضروري تطوير مقاربات جديدة لضمان ديمومتها، مع مراعاة عوامل مثل الحمولة الزائدة على بعض المنشآت، كما هو الحال في الطريق السيار شرق-غرب الذي يخضع حالياً للصيانة».
كما أكد الوزير على أهمية تطوير القدرات البشرية لدعم تنفيذ البرنامج الوطني للسكك الحديدية، الذي يهدف إلى الوصول إلى 15,000 كلم من الخطوط الحديدية بحلول عام 2030. وأوضح أن المدرسة «سترافق المجمعات العمومية الجديدة التي تم إنشاؤها، لا سيما مجمع السكك الحديدية GCF والمجمع البحري GTM، لتطوير القدرات الوطنية في تنفيذ هذه المشاريع الضخمة».
وفي نفس السياق، أشاد بالتزام الإطارات الوطنية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، مؤكداً أن الجزائر على الطريق الصحيح لتحويل شبكة بنى تحتية وجذب الاستثمارات الأجنبية. واختتم الوزير بقوله: «طموحاتنا كبيرة. نحن نهدف إلى تعزيز قدراتنا التقنية والبشرية لضمان جودة المشاريع وتلبية تطلعات المواطنين».
الخبر السابق


